8/11/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حضرة الشيخ أسأل الله تعالى أن يرزقنا محبته ومحبة سيدي المسافر ومحبتكم وحفظكم لنا وللأمة وجمعنا بالحبيب المصطفى في الجنة.
سيدي يسأل صديق لي هذا السؤال وأرجو من حضرتكم الإجابة عليه:
(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخي الفاضل أنا أعمل في إحدى الدوائر التي تتطلب مني السهر أثناء قيامي بالواجب وحتى صلاة الفجر وفي أغلب الأحيان أكون متوضئاً وتنتابني بعض من الغفوات الخفيفة ولكنني أشعر بالذي حولي فهل ينقض ذلك الوضوء؟)
وجزاكم الله مرافقة النبي في الجنة.
الاسم: عباس
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله.
قبل الإجابة على سؤالك أحب أن أبشرك بحديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله) الترمذي رحمه الله تعالى، فأرجو الله جل جلاله أن يشملك بهذا الحديث الشريف.
أما جواب سؤالك:
إذا كان النوم كما ذكرت، أي أنك تشعر بما يدور حولك وتسمع ما يقال حتى لو لم تفهمه فلا ينتقض بذلك الوضوء، وذلك لحديث سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن الصَّحابة رضي الله عنهم (كانوا ينتظرون العِشاء على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حتى تخفِقَ رؤوسهم ثم يُصلُّون ولا يتوضؤون) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، أما إذا استغرقت في النوم بحيث لم تعد تسمع أو تشعر بأي شيء حولك فعند ذلك ينتقض الوضوء، وهو الذي ينطبق عليه حديث سيدنا صفوان بن عسال رضي الله عنه إذ قال: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَنْ لا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ) الترمذي رحمه الله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.