03/11/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو من حضرتكم المشورة في مشكلتي: أجد في زوجي غلظة القلب وعدم الانسجام وينقاد إلى آراء الآخرين.
الاسم: مسلمة
الـرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أنصحك أولاً أنْ تستعيني على ما ترينه من زوجك بكثرة الدعاء له ثمّ التلطف معه قدر الإمكان ومعرفة ما يحب ويكره، وعدم التدخّل في شؤونه التي لا يستسيغ التدخل بها، وإذا طلب منك المشورة فلا تتمسكي بما أشرت به عليه، وإذا حدث بينه وبين الآخرين نزاع أو سوء تفاهم فابتعدي عن ذلك حتى لو كان الحقّ معه، فممّا يذكر من تراثنا أنّ امرأة كانت تتغاضى عن أية مشكلة تحدث بين زوجها وبين أهله أو أهلها وتقف دائماً على الحياد، وعندما سألها زوجها عن ذلك أجابته أنّها لا تريد أنْ تكون طرفاً، لأنّها إذا أعطت رأياً يخالف رأيه فسيجر عليها ذلك غضبه، وإنْ أعطت العكس فسيغضب منها أهل زوجها أو أهلها، فهي تريد أنْ تبقى سكناً له كما ذكر سبحانه في قوله:-
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [سورة الروم: 21].
واستعيني كذلك بالنصيحة اللطيفة غير المباشرة، كأنْ تكون قصة مؤثرة أو مثلاً ينطبق مع حاله، وأدعو الله جلّ وعلا أنْ يوفق بينكما.
والله جلّت حكمته أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.