22/10/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤالي يا حضرة الشيخ هو:-
هل الكذب ينقض الصوم، ونحن نعرف أنّ المؤمن لا يكذب.. بل كان مضطراً لدفع الضرر والحسد عنه؟
أرجو الإجابة وجزاكم الله كلّ خير وحفظكم.
الاسم: علي
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
الكذب ليس من مفطرات الصوم ولكنّه يذهب الأجر كما أخبر سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-
(مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.
إلّا إذا كان مضطرًا فقد قال الله عزّ شأنه:-
{— فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة البقرة: 173].
وقال سيّدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-
(إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) الإمام البيهقي رحمه الله جلّ وعلا.
والضرورة الملجئة للكذب تقدّر بقدرها، أي إذا تيقّن بحصول ضرر بالنفس أو المال أو غلب ذلك على ظنّه.
وينبغي للإنسان أنْ لا يتساهل في ذلك فيتعوّد على الكذب -عياذًا بالله عزّ وجلّ- فقد نهى حضرة النبيّ صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه أشدّ النهي عن الكذب في أحاديث شريفة عدّة منها:-
(— وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا) الإمام مسلم رحمه الله جلّ ثناؤه.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.