20/10/2010
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
سيدي حضرة الشيخ حفظكم الله تعالى ونفعنا بكم
أنا أعمل في مؤسسة من مؤسسات الدولة، ولثقة البعض بي يسألونني عن بعض المسائل الشرعية وأنا بدوري أحيلهم إلى موقعكم الموقر أو أرسل السؤال بدلاً عنهم لأتعلم مما علمكم الله تعالى وأبلغهم بذلك. فلدي سؤال لامرأة: تذكر فيه أنها ذهبت إلى مسجد سيدنا موسى الكاظم رضي الله تعالى عنه ونذرت عنده بأن تأتي بشاة للذبح، وقد نصحها البعض بإعطائها للفقراء وعدم الذهاب بهذه الشاة إلى مسجد الإمام الكاظم فقد لا تعطى لمن يستحقها..
آسف على الإطالة.. أفتونا وجزاكم الله تعالى خير الجزاء
الاسم: سؤدد
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على حرصك لإيصال العلم لإخوانك المسلمين وتبصيرهم بأمور دينهم وتعريفهم بالموقع ليزدادوا خيراً.
بداية يجب أن أبين أن العلماء رحمهم الله تعالى أجمعوا على كراهة إنشاء النذر لقول سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم: (لا تنذروا فإن النذر لا يغني من القدر شيئاً وإنما يستخرج به من البخيل) مسلم والترمذي والنسائي رحمهم الله تعالى، ولأن في النذر اشتراطاً على الخالق مقابل أداء القربات، ولكن إذا نذر فعليه الوفاء، وقد أمر الله تعالى به وامتدح الموفين بنذورهم فقال الله سبحانه وتعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} البقرة 270، وقال جل وعلا: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} الإنسان 7، ولا بأس أن يذبح المسلم نذراً كان أو صدقة عند ضريح سيدنا موسى الكاظم رضي الله تعالى عنه أو أي من أضرحة الصالحين رضي الله تعالى عنهم بشرطين:
الأول: أن يخلص النية بأن الذبح هو لله عز وجل والثواب لصاحب المرقد.
الثاني: أن يتأكد من وصول الذبيحة إلى مستحقيها من الفقراء لأنها حقهم كما أوجبه هو على نفسه، فإن لم يتأكد من ذلك فيجوز ذبح النذر في مكان آخر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.