6/10/2010
السؤال:
السلام عليكم،
سيدي العزيز:
ما هو حكم التأمين؟ ففي بعض الدوائر هناك تأمين صحي حيث يتم صرف أجور العمليات الجراحية وغيرها للموظفين المشتركين بالتأمين الصحي.
الاسم: د.عبدالعزيز إبراهيم عبدالله
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
التأمين محرم بجميع أنواعه لأنه ينبني على أكل أموال الناس بالباطل وعلى الجهالة الكبيرة التي لا تغتفر، قال سبحانه وتعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} البقرة 188، فالذي يدفع قسط التأمين ربما لسنين تذهب أمواله لشخص آخر دفع قسطاً أو قسطين لحصول الظرف الذي اشترط لنيل التعويض، فأشبه ذلك بالرهان، فيه خاسر لأمواله وفيه من أخذ أموالاً لم يبذل فيها أي جهد، أما إذا كان التأمين إلزامياً فليس عليه إثم والحالة هذه، وأنصح المسلمين بضرورة إنشاء ودعم المؤسسات الخيرية التي تقوم على التعاون بينهم، ذلك المبدأ العظيم الذي أكدته الشريعة الغراء ومنه قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} المائدة 2، وقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الحديث الذي يرويه سيدنا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً – وشبك بين أصابعه-) البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى، وصور تطبيقاتها في حياة المسلمين على عهود السعادة لا تحصر، ومن أجلاها وأوضحها المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار رضي الله تعالى عنهم وعنكم.
هذا والله سبحانه وتعالى أعلم.